القندوزي
13
ينابيع المودة لذوي القربى
المحاكمة إلى الكتاب ، ( ولا يحل لنا الحرب ، وقد دعينا إلى حكم الكتاب ؟ فعند ذلك بطلت الحرب ووضعت أوزارها . فتنادى الناس من كل جانب : الموادعة ) . فقال علي عليه السلام : أيها الناس إني أحق إلى أن أجيب بكتاب الله ، ولكن معاوية ، وعمرو بن العاص ، وابن أبي معيط ، وابن أبي سرح ، وابن مسلمة ، ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، إني أعرف بهم منكم ، صحبتهم صغارا ورجالا ، فكانوا شز صغار ، وشر رجال ، ويأمروا بكلمة حق لكن يريدوا بها باطلا ؟ إنهم لا يعملون بها ، ولكنها الخديعة والمكيدة ؟ ( أعيروني سواعدكم وجماجمكم ) ة قاتلوهم ساعة واحدة فقد بلغ الحق مقطعه ، ولم يبق إلا أن يقطع دابر الذين ظلموا ، فجاءه من أصحابه نحو عشرين ألفا مقنعين في الحديد ، ( شاكي السلاح ) ، وسيوفهم على عواتقهم ، وقد اسودت جباههم من كثرة السجود ، يتقدمهم مسعر بن فدكي ، وزيد بن حصين ، وعصابة من القراء الذين صاروا خوارج من بعد ، فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين : يا علي ، أجب القوم إلى كتاب الله إذ دعيت إليه ، وإلا قتلناك كما قتلنا ابن عفان ، فوالله لنفعلن ما قلنا إن لم تجبهم . قال ( لهم : ويحكم ) أنا أول من دعا إلى كتاب الله ، وأول من أجاب إليه ، ( وليس يحل لي ، ولا يسعني في ديني أن أدعى إلى كتاب الله فلا أقبله ) ؟ إني ( إنما ) أقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن ، فإنهم قد عصوا الله فيما أمرهم ، ونقضوا عهده ، ونبذوا كتابه ، ( ولكني قد أعلمتكم أنهم قد كادوكم ، وأنهم ليس العمل بالقرآن يريدون ) . قالوا : فابعث إلى الأشتر ليأتينك ، وقد كان الأشتر قد أشرف على الظفر .